الشافعي الصغير
73
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
قدحان إلا سبعي مد وقدر كل خمسة عشر مدا سبعة أقداح وكل خمسة عشر صاعا ويبة ونصف وربع فثلاثون صاعا ثلاث ويبات ونصف فثلثمائة صاع خمسة وثلاثون ويبة وهي خمسة أرادب ونصف وثلث فالنصاب على قوله خمسمائة وستون قدحا وعلى الأول ستمائة ويعتبر في الرطب والعنب بلوغه خمسة أوسق حالة كونه تمرا بمثناة أو زبيبا إن تتمر الرطب أو تزبب العنب لقوله صلى الله عليه وسلم ليس في تمر ولا حب صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق فاعتبر في التمر الأوسق وإلا أي وإن لم يتتمر الرطب ولم يتزبب العنب فرطبا وعنبا أي فيوسق رطبا وعنبا وتخرج الزكاة منهما في الحال لأن ذلك أكمل أحوالهما ويضم ما لا يجفف منهما إلى ما يجفف في إكمال النصاب لاتحاد الجنس وإنما لم يلحق ذلك بالخضراوات لأن جنسه مما يجف فألحق نادره بغالبه ومثل ما لا يجف أصلا ما جافه رديء أو احتيج لقطعه للعطش قال في العباب أو لا يجف إلا لنحو ستة أشهر فيما يظهر وهو مأخوذ مما صرح به في الشرح الصغير حيث قال ويشبه أن يلحق به ما إذا كانت مدة جفافه طويلة كسنة لقلة فائدته ويجب استئذان العامل في قطعه كما في الروضة فإن قطع من غير استئذانه أثم وعزر وعلى الساعي أن يأذن له خلافا لما صححه في الشرح الصغير من الاستحباب نعم إن اندفعت الحاجة بقطع البعض لم تجز الزيادة عليها والحب أي ويعتبر في الحب بلوغه خمسة أوسق حالة كونه مصفى من تبنه لأنه لا يدخر فيه ولا يؤكل معه ويظهر اغتفار قليل فيه لا يؤثر في الكيل وما ادخر في قشره ولم يؤكل معه كالأرز والعلس بفتح العين واللام نوع من الحنطة كما سيأتي والكاف في كلامه استقصائية إذ ليس ثم ما يدخر في قشره من الحبوب غير الشيئين اللذين ذكرهما فعشرة أوسق نصابه اعتبارا بقشره الذي ادخاره فيه أصلح له وأبقى بالنصف فعلم أنه لا يجب تصفيته من قشره وأن قشره لا يدخل في الحساب نعم لو حصلت الخمسة أوسق من دون العشرة اعتبرناه